شهدت المباراة التي جمعت الاتحاد المنستيري والنادي الصفاقسي أحداثًا مثيرة للجدل في دقائقها الأخيرة، بعد أن اضطر الحكم خالد قويدر إلى اتخاذ قرار إيقاف المباراة رسميًا، وذلك عقب الفوضى التي عرفتها مدرجات الملعب ورمي المقذوفات على أرضية الميدان.
وبحسب المعطيات التي تحصلت عليها منصة ديما سبورت، فإن الحكم لم يعلن نهاية المباراة بشكل عادي، بل قام بتدوين قرار إيقاف اللقاء على ورقة المباراة، وهو تفصيل مهم قد تكون له تبعات قانونية وانضباطية لاحقًا عند دراسة الملف من قبل الهياكل المختصة.
أحداث الدقائق الأخيرة
توقفت المباراة في الدقيقة 92 من عمر اللقاء الذي احتضنه ملعب مصطفى بن جنات، وذلك عندما قامت جماهير الفريق المحلي برمي مقذوفات متعددة على أرضية الميدان.
وشملت المقذوفات، وفق ما ورد في تقرير الحكم، قوارير وكراسي وحجارة وعدة أجسام صلبة، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى داخل الملعب وأصبح معه من الصعب تأمين سلامة اللاعبين وأعضاء الإطارين الفنيين.
ورغم هذه الأوضاع، حاول طاقم التحكيم استئناف اللعب، حيث استمرت المحاولات لأكثر من 20 دقيقة، إلا أن تواصل رمي المقذوفات من المدارج حال دون استئناف المباراة.
ما ورد في تقرير الحكم
وجاء في تقرير الحكم خالد قويدر على ورقة المباراة:
"أعلمكم أنه في الدقيقة 91 وعلى إثر رمية تماس لصالح الاتحاد الرياضي المنستيري قامت جماهير الفريق المحلي برمي مقذوفات (قوارير، كراسي، حجارة وعدة مقذوفات صلبة) على أرضية الميدان. واستمر ذلك لأكثر من 20 دقيقة، وخلالها قمنا بعدة محاولات لاستئناف اللعب لكن تعذر ذلك بسبب تواصل رمي المقذوفات."
كما أشار الحكم في تقريره إلى التنسيق الذي حصل مع مختلف الأطراف التنظيمية قبل اتخاذ القرار النهائي بإيقاف المباراة.
وأضاف في هذا السياق:
"قمنا بالتنسيق مع السلط الأمنية والمنسقين العامين ومراقب المقابلة قبل اتخاذ قرار الإيقاف النهائي للمقابلة، مع العلم أن المسؤول الأمني أعلمنا بعدم قدرتهم على التدخل ضد الجماهير في المدارج."
النتيجة عند توقّف المباراة
وأشار التقرير كذلك إلى أن المباراة توقفت على نتيجة 1-0 لفائدة النادي الصفاقسي، وهي النتيجة التي كانت قائمة لحظة اتخاذ قرار الإيقاف.
ومن المنتظر أن تقوم الهياكل المختصة في الجامعة التونسية لكرة القدم بدراسة تقرير الحكم ومندوب المباراة، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مصير اللقاء، سواء باعتماد النتيجة الحاصلة فوق الميدان أو إصدار عقوبات انضباطية قد تشمل إعادة المباراة أو تسليط عقوبات على الفريق المعني بالأحداث.
قرارات منتظرة من الهياكل الرياضية
وتبقى كل السيناريوهات واردة في مثل هذه الحالات، خاصة في ظل حساسية الأحداث التي شهدتها المواجهة وأهمية المباراة في ترتيب الرابطة التونسية المحترفة الأولى.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة تطورات جديدة في هذا الملف، خاصة بعد استكمال التقارير الرسمية من قبل الحكم ومراقب المباراة والجهات التنظيمية، وهو ما سيحدد القرار النهائي الذي قد يكون له تأثير مباشر على مسار البطولة وترتيب الفرق.
