أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن القائمة الرسمية لحكام كأس العالم 2026، في خطوة أعادت فتح النقاش حول واقع التحكيم الإفريقي والعربي، وميزان الحضور والتأثير داخل أكبر تظاهرة كروية في العالم. وجاءت القائمة حاملة لرسائل فنية ورياضية متعددة، أبرزها الغياب اللافت للتحكيم التونسي، مقابل إنجاز تاريخي للتحكيم المصري بتسجيل أول مشاركة بطاقم تحكيم متكامل في تاريخ المونديال.
غياب التحكيم التونسي عن هذه النسخة يُعد صدمة نسبية للمتابعين، خاصة أن تونس كانت حاضرة تحكيميًا في نسخ سابقة عبر أسماء تركت بصمة محترمة على الساحة الدولية.
ويعكس هذا الغياب، وفق متابعين، حاجة المنظومة التحكيمية التونسية إلى مراجعة عميقة تشمل التكوين، والاستمرارية، والاحتكاك الدولي، في ظل المنافسة الشرسة التي باتت تفرضها الاتحادات القارية الأخرى.
في المقابل، خطف التحكيم المصري الأضواء بإنجاز غير مسبوق، حيث شهدت القائمة حضورًا كاملاً لطاقم مصري يقوده الحكم الدولي أمين عمر، ويضم المساعدين محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، إضافة إلى الحكم محمود عاشور ضمن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
هذا التمثيل الكامل يعكس التطور الكبير الذي عرفه التحكيم في مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الإعداد البدني أو التكوين التقني أو إدارة المباريات الكبرى قارياً ودولياً.
ولم تخلُ القائمة من الحضور الإفريقي المتنوع، إذ ضمت عددًا من الأسماء البارزة التي راكمت خبرة معتبرة في المسابقات القارية والعالمية، من بينهم الغابوني بيار أتشو، والمغربي جلال جيد، والصومالي عمر أرتان، والموريتاني دحان بيدا.
ويؤكد هذا التنوع سعي الفيفا إلى تحقيق تمثيل جغرافي متوازن، مع الاعتماد على الكفاءة والخبرة في المقام الأول.
ومن المنتظر أن تُقام نهائيات كأس العالم 2026 في تجربة تنظيمية غير مسبوقة، باحتضان ثلاث دول هي كندا والولايات المتحدة والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 جوان إلى 19 جويلية 2026.
هذا التوسع في عدد الدول المستضيفة والمنتخبات المشاركة يفرض تحديات إضافية على التحكيم، ما يفسر التشدد في اختيار الأسماء القادرة على إدارة مباريات عالية الضغط وبوتيرة متسارعة.
Tags:
رياضة

