أعلن المدرب الوطني أنيس بوجلبان عن قائمة المنتخب التونسي تحت 23 سنة، استعدادًا لمواجهتين وديتين هامتين أمام منتخب كوت ديفوار، في إطار التحضيرات للاستحقاقات القارية القادمة.
في المقابل، كشف المدرب نبيل الطرابلسي عن قائمة المنتخب التونسي تحت 20 سنة، الذي يستعد بدوره لملاقاة منتخب موريتانيا في مواجهتين وديتين.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الجامعة التونسية لكرة القدم لتجهيز جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب الأول في المستقبل.
قائمة منتخب أقل من 23 سنة: مزيج من المحليين والمحترفين
شهدت قائمة منتخب تحت 23 سنة حضورًا متوازنًا بين اللاعبين الناشطين في البطولة التونسية والمحترفين في أوروبا، وهو ما يعكس رغبة الإطار الفني في خلق الانسجام بين مختلف المدارس الكروية.
في حراسة المرمى، تم توجيه الدعوة لكل من أنس الخرداني، معتز الحنزولي، ورامي بن براهم، وهم حراس يتمتعون بإمكانيات واعدة، خاصة مع احتكاك بعضهم بأجواء الاحتراف الخارجي.
أما في خط الدفاع، فقد ضمت القائمة أسماء تنشط في أندية أوروبية معروفة، مثل كيليان يحيى لاعب Olympique Lyonnais، وأمين إلياس غروالار من Rapid Vienna، ويوسف طيب من FAC Wien، إلى جانب ياسين المناعي لاعب Karlsruher SC II.
كما شهد الخط الخلفي حضور أسماء محلية بارزة مثل يوسف حريش ومحمد أمين علالة، مما يمنح المدرب خيارات متنوعة دفاعيًا.
في وسط الميدان، يعوّل بوجلبان على مجموعة تجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية، يتقدمهم أمان الله المحرزي، وائل الدبيش لاعب FC Annecy، وضرار بريك من FC Südtirol، إلى جانب محمد ريان عنان وياسين الجماعي. هذا الخط سيكون مفتاح التوازن في الفريق، سواء في بناء اللعب أو افتكاك الكرة.
أما في الهجوم، فتبرز أسماء واعدة على غرار نسيم دنداني لاعب AS Monaco، وفارس بوسنينة من Bologna FC، وهي عناصر قادرة على صنع الفارق بفضل مهاراتها الفردية وسرعتها.
منتخب تحت 20 سنة:
مشروع مستقبل واعد
من جهته، أعلن المدرب نبيل الطرابلسي عن قائمة منتخب تحت 20 سنة، والتي تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين الناشطين في أوروبا، خاصة في فرنسا، وهو ما يعكس تطور مستوى التكوين لدى اللاعبين التونسيين في الخارج.
في حراسة المرمى، يتقدم القائمة سليم بوعسكر لاعب AS Roma، إلى جانب إسحاق زنتور من OGC Nice، وهما من الأسماء التي يُنتظر منها الكثير في المستقبل.
خط الدفاع بدوره عرف تنوعًا كبيرًا، حيث ضم لاعبين من مدارس كروية مختلفة، من بينهم جبريل رجب، فارس بن رحمان، ونعيم طلمودي لاعب FC Nantes، إضافة إلى علي جابر من Bologna FC.
هذا التنوع يمنح الفريق صلابة تكتيكية وقدرة على التأقلم مع مختلف أساليب اللعب.
في وسط الميدان، يبرز اسم آدم غالب لاعب Paris Saint-Germain، إلى جانب إسكندر بوزميطة من Le Havre AC، ونوام ستروت من Clermont Foot، وهي أسماء تتميز بالقدرة على التحكم في نسق اللعب وصناعة الفرص.
أما في الخط الأمامي، فتضم القائمة مجموعة من المهاجمين الواعدين، مثل أنيس فيش من RC Strasbourg، وناجد عجرود لاعب AS Monaco، إلى جانب قيس غيمبا من ES Troyes AC، وهو ما يمنح المنتخب خيارات هجومية متعددة.
رهانات المرحلة القادمة
تعكس هذه القوائم توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في المواهب الشابة، خاصة تلك التي تنشط في أوروبا، حيث تتلقى تكوينًا عالي المستوى.
كما تؤكد على أهمية خلق جيل جديد قادر على إعادة المنتخب التونسي إلى الواجهة القارية والدولية.
المواجهات الودية المنتظرة أمام كوت ديفوار وموريتانيا ستكون فرصة هامة للإطار الفني لتجربة اللاعبين واختبار جاهزيتهم، إضافة إلى الوقوف على مدى قدرتهم على تطبيق الأفكار التكتيكية.
كما أن هذه التربصات تمثل محطة أساسية لبناء الانسجام بين اللاعبين، خاصة في ظل تنوع خلفياتهم الكروية بين البطولة المحلية والدوريات الأوروبية.
نظرة مستقبلية
تسعى الجامعة التونسية لكرة القدم من خلال هذه الخطوة إلى بناء قاعدة صلبة للمنتخب الأول، خاصة في ظل التحديات التي تنتظر الكرة التونسية في السنوات القادمة.
ويبدو أن التركيز على الفئات السنية أصبح خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لضمان الاستمرارية والتطور.
في الختام، يمكن القول إن القائمتين المعلن عنهما تعكسان طموحًا كبيرًا لإعادة بناء الكرة التونسية على أسس حديثة، تعتمد على التكوين الجيد والانفتاح على التجارب الأوروبية.
ويبقى النجاح رهين حسن استغلال هذه المواهب ومنحها الوقت الكافي للتطور والتألق.