تتجه الجامعة التونسية لكرة القدم إلى إجراء تعديلات عميقة على رزنامة نهاية الموسم الرياضي الحالي، في خطوة تفرضها ضغوطات الوقت والتزامات الأندية والمنتخبات على الصعيدين القاري والدولي.
وبحسب ما نقلته ديوان أف أم عن مصادر مطلعة، فإن أبرز هذه التغييرات يتمثل في تأجيل نهائي كأس تونس إلى مطلع شهر سبتمبر المقبل، أي قبل انطلاق موسم 2026-2027، وهو قرار غير معتاد لكنه يبدو ضرورياً في ظل ازدحام الروزنامة.
ويعود هذا التوجه بالأساس إلى المسار القاري لنادي الترجي الرياضي التونسي، الذي نجح في بلوغ نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، حيث سيواجه نادي ماميلودي صان داونز الجنوب إفريقي يومي 10 و17 أفريل 2026.
هذا الالتزام القاري الهام يزيد من تعقيد البرمجة المحلية، خاصة مع ضرورة إنهاء الموسم في آجال محددة.
وفي هذا السياق، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم تاريخ 17 ماي 2026 كموعد نهائي لاختتام البطولات الوطنية، وذلك لإتاحة الوقت الكافي أمام المنتخبات للتحضير لنهائيات كأس العالم 2026.
الرزنامة الجديدة، في صورتها المرتقبة، تبدو مكثفة للغاية، إذ ستُستأنف المنافسات بداية من 4 و5 أفريل، مع برمجة 7 جولات متبقية من البطولة، إضافة إلى 3 أدوار من كأس تونس (ثمن النهائي، ربع النهائي، ونصف النهائي).
هذا النسق سيجبر الأندية التي ستصل إلى نصف نهائي الكأس على خوض ما يصل إلى 10 مباريات في ظرف 43 يوماً فقط، وهو ما يطرح تحديات كبيرة على مستوى الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.
أما على مستوى المشاركات القارية للموسم القادم 2026-2027، فتتجه الجامعة إلى اعتماد الترتيب النهائي للبطولة كمعيار وحيد لتحديد الفرق المعنية. ووفق هذا التوجه، سيمثل صاحبا المركزين الأول والثاني تونس في دوري أبطال إفريقيا، في حين سيشارك صاحبا المركزين الثالث والرابع في مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ويأتي هذا القرار في ظل التزامات واضحة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي يشترط على الاتحادات الوطنية إرسال قائمة الأندية المشاركة في المسابقات القارية قبل نهاية الموسم، وعلى أقصى تقدير قبل موفى شهر جوان 2026.
في المجمل، تعكس هذه التعديلات المرتقبة حجم الضغوطات التي تعيشها كرة القدم التونسية في هذه المرحلة، بين ضرورة احترام الالتزامات الدولية، وضمان نهاية موسم محلي متوازن، رغم ضيق الوقت وكثافة المباريات.
